ابن إدريس الحلي
199
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الكبائر يقتلون في الرابعة ، فالصحيح أنّهم يقتلون في الثالثة . وإذا ساحقت المرأة وأقيم عليها الحدّ ثلاث مرّات ، قتلت في الرابعة مثل الزانية سواء ( 1 ) . وقد قلنا ما عندنا في الزانية ، فإنّ الأظهر عند أصحابنا ، والذي تقتضيه أصول مذهبنا القتل في الثالثة . وإذا تابت المساحقة قبل أن ترفع إلى الإمام سقط عنها الحدّ ، فإن قامت بعد ذلك عليها البيّنة لم يُقم عليها الحدّ ، فإن قامت البيّنة عليها ثمّ تابت بعد ذلك ، أقيم عليها الحدّ على كلّ حال ، ولم يجز للحاكم العفو عنها ، فإن كانت أقرّت بالفعل عند الحاكم ثمّ أظهرت التوبة كان للإمام العفو عنها وإقامة الحدّ عليها ، حسب ما يراه أصلح في الحال ( 2 ) . هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والأظهر أنّه لا يجوز له العفو ، لأنّ هذا الحدّ لا يوجب القتل ، وإنّما ذلك في الإقرار الذي يوجب القتل . * * *
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 708 . ( 2 ) - قارن النهاية : 708 .